الشيخ باقر شريف القرشي

322

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

5 - قيس بن الهيثم 6 - عمر بن عبيد الله بن معمر ( 1 ) وقد أرسل كتابا إليهم بنسخة واحدة وهذا نصه : " أما بعد : فان الله اصطفى محمدا ( ص ) من خلقه ، وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل به ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياؤه وورثته ، وأحق الناس بمقامه فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه : وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، فان السنة قد أميتت ، والبدعة قد أحببت فان تسمعوا قولي : أهدكم إلى سبيل الرشاد . . " ( 2 ) . وألقت هذه الرسالة الأضواء على الخلافة الاسلامية فهي - حسب تصريح الامام - حق لأهل البيت ( ع ) لأنهم الصق الناس برسول الله ( ص ) وأكثرهم وعيا لأهدافه إلا أن القوم استأثروا بها ، فلم يسع العترة الطاهرة إلا الصبر كراهة للفتنة وحفظا على وحدة المسلمين . . . كما حفلت هذه الرسالة بالدعوة إلى الحق بجميع رحابه ومفاهيمه ، فدعت إلى احياء كتاب الله وسنة نبيه فان الحكم الأموي عمد إلى اقصائهما عن واقع الحياة . . . وعلق بعض الكتاب على دعوة الامام لأهل البصرة لبيعته فقال : " ان رسالة الحسين إلى أهل البصرة ترينا كيف كان يعرف مسؤوليته ويمضي معها ، فأهل البصرة لم يكتبوا إليه : ولم يدعوه إلى بلدهم ، كما فعل أهل الكوفة ، ومع هذا فهو يكتب إليهم ، ويعدهم للمجابهة المحتومة

--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 268 . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 200 .